قرار النار الأخير

     

 

 

يعقوب زامل الربيعي مع الشاعر طه الطاهريعقوب زامل الربيعي

صديقي طه
عندما عجزت أن تصلك
قررت أن تصلها فمرحى!
ومجيئك كان البدئ..
تعلمت منك نقش الحب..
ونقش الرفض!
و.. تعلمت أن أرقص وحدي
ما بين الروح، وبين الفكر
هذا جسدي أتركه، على أرضك
لو شئت بساطاً..
آنية زهر
أركنها في غرفة نومك
* * *
مثل زقاق بغدادي..
هو القلب
يدخل أرجاء الحزن، ويدخله
ويلوثه..
الإستجداء على أبواب المدن الغريبة
سأمنحك الليلة زواده.. وكف من الماء
لجوع الطريق..
وسأمنحك فرصة لبكاء أخير
وأرسم على صدرك ظلالاً لماض
غريق
ومسحة من كافر على الوجه
* * *
عطلك العذر، عن فعل الحب
وأطر زمناً في عينيك الموت
يستهويك الأبيض من اللون
يأكل صوتك نزف سري كالسل
أصرخ أين صورتك يا رجل
نعرف عن طريقه لون الماء
ويدب صريراً على عودك مثل النمل
يستهويك قرار الموت
وستغدو إلهاً للنار
تأكلك الكتب المرصونة فوق التابوت
وصورة رسام منفي
وقنينة خمر مملؤة بالنفط
* * *
الساعة السابعة صباحاً..
قبل الألف الثالث من عمر الحزن
ومثلما عرفتك.. وجدتك
متروكاً للنوم الخالد في ركن صديقتك
تلملم ساقاك نحو صدرك
متدلياً رأسك..
مثل جنين من رحم النار

لتفعل راجعاً للماضي

 
 

الصفحة الرئيسية | قصائده | قصصه القصيرة | سيرة الشاعر | الشاعر رساماً | كتبوا عن الشاعر | سيناريو
جميع الحقوق محفوظة © 2006                                                                         hosted & designed by: The Red Elephant