صورة لأحشائي

     

 

حليمه أم الشاعر طه الطاهر بعدسة كامرته نهاية السبعينياتمقتولاً منذ هويت

من بين أفخاذها

منذ أن هويت

وأنا خائف.. عند هذه العتبة الغليظة المتهرئة..

خائفا.. مرتجفا مثل كلماتي

نائما أنا.. وغدا سأصحو

أو صاحيا وغدا أنام

ليس راسخا حتى الشحوب الذي يغطي وجهي

منذ أن هويت

وكانت محاولة أولى منذ مئات السنين

إذ تلك التي ودعتني

تلك التي سوف لن يعرف أحفادي عنها شيئا

بذات الحوار المخيف

في زاوية من رأسي مليئة بالضباب

أستوقفني يومها ذلك الحوار

لأصدق

وهل أصدق؟

أن ذلك السيل من العشق اللانهائي

سيحتويه تابوت حقير!؟

أماه.. الجالسون على السلم الملطخ بالدم  ثلاثة

هذا بليد

وهذا مريض

وذاك جبان

أيهما يثير الحسد في نفس الآخر

وأيهما لا يفكر بالموت أكثر من الآخر

أماه ليس لي ثمة ما يمكن أن أدفن به وجهي

أحشائي ذئب تائه يقترب الموت منه

وقلبي طفل أعمى

وتلك أمراة تبتعد في الطريق

سوف لن أراها مرة أخرى.

 
 

الصفحة الرئيسية | قصائده | قصصه القصيرة | سيرة الشاعر | الشاعر رساماً | كتبوا عن الشاعر | سيناريو
جميع الحقوق محفوظة © 2006                                                                         hosted & designed by: The Red Elephant