تخطيط بياني

     

 

ها إنكِ تطوّقينني مرة أخرى

ومرة أخرى لابد من شيء يقال

وماذا تضيف هذه اللحظة التي سقطت فيها كل المعادلات

مدفوعة وكأنها حشدُ من حراب. نحو هذا الإمتلاء الجنوني..

ماذا تضيف لشخصٍ ينزلق بشكل غير مؤكد

إلا أن المؤكد لديه هو عبقرية هذا الإنزلاق

لشخص لا يعرف كيف يرتب كلماته

لشخص يدعي أنه يكره الإسفاف.. ويكتب لأجل

هذا الطفل الذي وهبته له الأرض تواً، عن مراهقة تصعد معه

في السيارة، تشم إبطيها وينزل دونها..

لأنها تبادلت الغمز مع السائق

عن إبن الثامنة الذي يترك تحت وسادة أبيه رسالة أنتحار

عن مجنون يصرخ وسط الشارع.


ما تفعل هذه اللحظة لهذا الذي لا يرى شيئاً

إلا ويديه تمتد إلى ورقة، ماذا تفعل غير التوقف

الذي تكرهين

تباً لها من علاقة

ولا أقول لماذا الإهتمام بالضمير


إقتربي..

بالأمس.. وأنا خائن يود لو يرجع الزمن

الخنجر بيد والذين ما وفيت بعهدي باليد الأخرى

أقتربي...

فأنا ما ندبت يوما حضن أمي

ولا تمنيت قرية في السماء


أقتربي

ها إني مثل إله جديد ينبعث به النور

يخرج للعالم ببدعة عظيمة أخرى

ها هي تدار أمامي

كل صنوف المعرفة... مثلما تدار الرحى

ومثل عملاث يجوب التاريخ بخطوتين

ها إني في اللحظة العليا

جدّي القرد.. يبتسم لحفيدي

بيني وبينك لا شيء

هذا فمي.. وهذه كفي

وهذي حوافري

إقتربي إذن

قبل أن يحرق كل شيء

وقبل أن يحرق كل شيء

وقبل أن تطوى حياتي

مثلما يطوى كتاب.

 
 

الصفحة الرئيسية | قصائده | قصصه القصيرة | سيرة الشاعر | الشاعر رساماً | كتبوا عن الشاعر | سيناريو
جميع الحقوق محفوظة © 2006                                                                         hosted & designed by: The Red Elephant