مقدمة: بقلم الشاعر طه الطاهر *

     

الشاعر طه الطاهر

نحن هنا في مد وجزر دائم سواء فيما يخص الكتابة أو القراءة حتى.. لو عرفتم مقدار ما نحن فيه من بلادة لكثرة مصادر الرعب.. ولإنشغالنا... بما لم يخطر على بالنا يوماً، أن هذا سيكون همنا! بالرغم من ذلك فإني أكتب أو أقرأ وفجأة أنقطع بسبب الإحساس بلا جدوى ذلك.. لكن التعود هو الذي يرجعني.

وإني إنما أكتب فمن حاجتي للتحدث معكم والثرثرة.. التي أفتقدها... ومثلي مثل الكردي الذي ستلتقونه في الصفحات المقبلة... كنت أطمح في القصص الاربعة (الحافة، ملا يوسف الخالدي، تمثال في كاني ماران، والوحش كراز) وإن تعلموا، وأنتم بعيدون، أن هناك من يستطيع التحدث بأحاديث عراقية، بسوالف خالية من الزغل. فتمثال في كاني ماران هي وفاء للعراقيين الصادقين والحافة نالت إعجاباً خاصاً من قراء ممتازين ومثقفين، كذلك ملا يوسف الخالدي والاخريات، أما يوم مشهود فأنا أحبها بالذات.
عندما فرغت من تمثال "حبشان" كان هماً ليس كبيراً قد أنزاح عن صدري رغماً من تواضعه الشديد، ورغم إني لا أدعي بصناعة تماثيل بارعة لبارعين إلا أنها تماثيلي الخاصة.

"مسعود" لست أنا الذي سيصنع تمثاله، ولكني حاولت وبجلسة لاهثة وبوريقات قليلة أن ألعب بالطين. حاولت وربما أجد تلك الأوراق وأبعثها إليكم.
ثمة من ينتظرني لتماثيل أخرى رغم الصعوبة، والأفكار الكثيرة المتناثرة.
فرموز مثل "فدعه" و "رياض البكري" خصوصاً رياض، فأني بحاجة للمساعدة. وآخر هو "ملا يوسف الخالدي" فقد ضاعت خرائطه وليس هناك أي أثر لمن يحدثني عنه إلا الذكريات القليلة لطفل قليل.
وأني أستحق لهذا الجهد المتواضع تحية منكم، لوعرفتم مقدار ما نحن فيه بلادة تامة لكثرة مصادر الرعب الذي نعيشه، فهناك قصة بدأت بها متحمسا وتوقفت عنها بسبب بسيط هو أنها تحتاج مني لزيارة منطقة في علاوي الحلة. هل تصدقون أني أتثاقل من هذا المشوار البسيط جداً، وهذا بسبب إنعدام الجو الثقافي وخلوه من الطرافة والصدق والمحبة.

--------------------------------------
*هذه مقتطفات من رسائل للكاتب والشاعر لأصدقائه في لندن
.

 
 

الصفحة الرئيسية | قصائده | قصصه القصيرة | سيرة الشاعر | الشاعر رساماً | كتبوا عن الشاعر | سيناريو
جميع الحقوق محفوظة © 2006                                                                         hosted & designed by: The Red Elephant